الجمعة، 20 سبتمبر 2019

التجاوز الخاطئ مستقبل مجهول" 4 ـ 10 مايو 2009

كلمة معالي الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام بمناسبة أسبوع المرور العربي " التجاوز الخاطئ مستقبل مجهول" 4 ـ 10 مايو 2009.

منذ أضحى الاعتماد على المركبة على نحو كبير من الأهمية في الحياة اليومية بالنظر إلى ما تقدمه من فوائد كثيرة لمستخدميها ن فإنها باتت تشكل ، ونتيجة لسوء استعمالها من طرف البعض ، خطر متزايد على حياة البشرية خاصا في ظل التطورات التقنية في مجال السرعة ، ناهيك عن التكلفة الاقتصادية الكبيرة الناجمة عن الخسائر البشرية والمادية معاً .

وهنا بجدر ببعض الإحصائية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والمتمثلة في كون حوادث المرور تخلف على المستوى العالمي أكثر من مليوني قتيل سنوياً ، وان الذين يتعرضون لإصابات خطيرة بسببها يصل إلى حدود 50 مليون شخص،كما أن الحوادث المذكورة تحصد أرواح صغار السن من الشباب الذين يكونون حجر الأساس لدفع التنمية في مختلف البلدان ، هذا إضافة إلى خسائر مادية سنوية تزيد عن 800 مليار دولار أمريكي. وعلى صعيد وطننا العربي ، فإن ( حرب) الطرق تؤدي سنوياً بحياة أكثر من 26 ألف شخص، فضلاً عن إصابة ما يزيد عن ربع مليون إنسان وتسبب بخسائر مادية تتجاوز ال60 مليار دولار أمريكي .

وتبعاً لذلك فقد أصبحت الحوادث المرورية تشكل هاجساً وقلقاً لكافة إفراد المجتمع وباتت واحدة من أهم المشكلات التي تستنزف الموارد المالية والطاقات البشرية ، وتستهدف المجتمعات في أهم مقومات الحياة والذي هو العنصر البشري باعتباره القيمة الحقيقية المطلوب الحفاظ عليها، إضافة إلى ما تحدثه من مشاكل اجتماعية ونفسية وخسائر مادية ضخمة، وهو ما يحتم العمل على إيجاد الحلول الجذرية ووضعها موضع التنفيذ للحد ممن هذه الحوادث أو على اقل تقدير معالجة أسبابها والتخفيف من أثارها السلبية والوخيمة.


وتحتفل الدول العربية هذا العام بأسبوع المرور العربي تحت شعار ( التجاوز الخاطئ مستقبل مجهول) حيث يعتبر التجاوز الخاطئ من أهم أسباب الحوادث المروية، ذلك أن عدم تقدير السائق للوقت المناسب للتجاوز تكون نتيجة في معظم الأحيان حادثاً مميتاً ، ذلك أن التصادم يتم في غالب الأحوال بين مركبات متعاكسة في الاتجاهات ووجها لوجه، والسبب راجع بالدرجة الأولى إلى عدم التقيد بالقوانين المرورية التي تنص على :

• عدم التجاوز في المرتفعات والمنعطفات المحجوبة وعند وجود الضباب أو هطول الأمطار أو الغبار لأن الرؤية يكون قصيراً
• عدم تجاوز أكثر من مركبة واحدة مع ترك مسافات أمان بين المركبات
• ضرورة تأكد السائق من أن المسافة كافية بينه وبين المركبة القادمة من الخط المعاكس ، وتقدير سرعة المركبتين وإعطاء الإشارات الضوئية المناسبة
• اختيار المكان والزمان المناسبين للتجاوز

ومن الأهمية بمكان التأكيد هنا ، على أهمية نشر مبادئ التربية المرورية التي ترمي إلى توعية وتبصير الفرد بمشكلات المرور وأثرها على سلامته وصحته ومصالحه واقتصاديات بلدة، وما يبذل من جهود ووسائل وأساليب على مختلف المستويات لمعالجتها والحد من تداعياتها، وإقناعه بأهمية ممارسة السلوك الصحيح لقواعد المرور، وتنمية روح التعاون والمساعدة بين مستعملي الطريق وخلق العلاقة الطيبة والثقة المتبادلة بين المواطن ورجل المرور ومساعدة العجز والصغير على العبور السليم ، واحترام حق الآخرين في المرور والعبور، وعلى أن ضمان سلامتنا وسلامة الغير هو مسئولية الجميع من دون استثناء.

أن الحياة حق لنا ومن واجبنا الحفاظ عليها وعد التفريط بها نتيجة إهمال أو تجاهل لقواعد المرور وللأخلاقيات التي تستلزمها قيادة المركبات.